الرئيسية » » كتبٌ في فمي | صلاح فائق

كتبٌ في فمي | صلاح فائق

Written By هشام الصباحي on الأربعاء، 13 أغسطس 2014 | 6:28 ص

 

كتبٌ في فمي

سقطتْ شجرةٌ على احد جيراني
ماتَ : كان نائماً في ظلالها .
احبُّ قولَ كلمةٍ عذبةٍ حولهُ
هو الذي اطفأ حريقاً امام بيتي
باعني ملاعق ثمينة سرقها من فندق .
لن اذمّهُ بعد الآن
لن اذهبَ الى مأتمهِ مكفهر الوجه
ساشذبُ اغصان اشجاره الاخرى
لأمرأتهِ , خصوصاً لأبنتهِ الجميلة

***

استيقظُ في منتصف الليلِ
على انفاسِ كلبي النائم
لا يذعنُ لرجائي ان يتوقف
عن شخيره الرهيب :
ملأتني الحياة باشياء غير مجدية
بامتعةٍ مسروقة , بهلوسةٍ طويلةٍ تتدربُ فيها
كتائبُ من بلدانٍ بعيدة .

انهُ وقت تجوال الخونة
وآلام عمودي الفقري

***

تقفُ عند المحيطِ
تبصقُ على موجة بعد موجة وبلا سبب
وكنتَ تدللها كل فجرٍ 
ربما لأنك منبوذٌ , عضلاتك فارغة
والحقيبة التي تحملها مملوءةٌ باشباح
ولم تعدْ لكَ صفات اي مرفأ

***

اسخرُ من المنفيين اينما التقيهم
هشّموا بضع اسانٍ لي , داسوا على خصيتي
وتركوا لي فكّين مفتوحينِ دائماً ـ
يدخلهما دخانٌ من هذه المدينة
لا استطيعُ ان احزرَ اين يختفي
في اعماقي الشاسعة , رغم اني معروفٌ كمفكر
مهاتراتي مشهورة مع السياحِ والمارّة
واتبجحُ قليلاً حول موهبتي في الرياضيات
حين اكونُ وحدي ,
وعندما توافقُ السماءُ ان تصير غطائي

***

انا حزينٌ منذ زمنٍ طويل
واكثر في هذه الأيام , لكنّ حزني لايجدي
ازاء بلداتٍ تحترقُ
ويغرقُ اسراها في نهرٍ كان مأوى للبجعات
من زمن السومريين

جبالٌ نائمة , عميقاً يذهبُ هذا الصوتُ بينها
لايعودُ , وليسَ هناكَ اي صدى

***

كتبٌ في كل مكان , على عتبة البيت
عند الموقد وفي فمي
كتبٌ ليست للقراءة وانما لتجوال الاوهام
وسرد مشاكل المطلق . كتبٌ لأغلاق النوافذ
ضد الشتاء والزلازل , كتبٌ ضد الكتب
لصفع حراس الاسوار والحدود
كتبٌ من ثلجٍ واخريات لأخفاء المكبات كي لايراها غزاةٌ
فيغضبوا

كتبٌ عن الخلودِ
الذي لا يتكلمُ الا في الليل


التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.